وهذه الصحيحة دالّة بوضوح أنّ قبور الأئمّة ( عليهم السلام ) كما تقصد للزيارة تقصد لإتيان الصلاة عندهالفضيلة إتيانها عندها ، سواء كانت فريضة أو تطوّعاً ، وهذا المفاد مرتكز عند الفقيه الراوي الحميري ، وجوابه ( ع ) يقرّر ذلك ، ومنشأه - مضافاً إلى ما مرّ ويأتي - هو قدسيّة أماكن قبورهم ( عليهم السلام ) لكونها رمساً لهم وطيّبها الله تعالى بهم .
وهذا هو مفاد قوله تعالى :
فِي بُيُوتٍ أَذِنَ اللَّهُ أَنْ تُرْفَعَ وَيُذْكَرَ فِيهَا اسْمُهُ يُسَبِّحُ لَهُ فِيها بِالْغُدُوِّ وَالْآصالِ ،
فإنّها قد فسّرت ببيوت النبيّ ( ص ) وأهل بيته ( عليهم السلام ) وهي مراقدهم ، ومن ثمّ ورد كما في الروايات المتقدّمة وكما في رواية عمارة بن زيد - أي عامر واعظ أهل الحجاز - عن الصادق ، عن أبيه ، عن جدّه ( عليهم السلام ) ، قال :
« قال رسول الله ( ص ) لعليّ ( ع ) : إنّ الله جعل قبرك وقبور ولدك بقاعاً من بقاع الجنّة ، وعرصة من عرصاتها ، وإنّ الله جعل قلوب نجباء من خلقه . . . فيعمرون قبوركم ، ويكثرون زيارتها تقرّباً منهم إلى الله ، ومودة منهم لرسوله . . . »
الحديث « 1 » .
24 - أفضليّة زيارة قبورهم ( عليهم السلام ) والصلاة عندها على الحجّ والعمرة الندبيّان .
1 - مصحّح جميل بن درّاج ، قال : « الصلاة في بيت فاطمة مثل الصلاة في الروضة ؟ قال : وأفضل » .
هامش
( 1 ) الوسائل : أبواب المزار ب 26 ح 1 .