وَالْآصالِ
وقوله تعالى
وَاتَّخِذُوا مِنْ مَقامِ إِبْراهِيمَ مُصَلًّى .
ويدعم ذلك ما ورد في مشاهد جميع المعصومين بلسان واحد من النهي عن الصلاة متقدّماً على قبر المعصوم ، بل الصلاة خلفه وعند رأسه وأنّ ثواب الصلاة يتضاعف بالقرب منه ، كما في معتبرة هشام بن سالمعن أبي عبد الله ( ع ) - في حديث طويل - قال : « أتاه رجل فقال له : يا بن رسول الله ، هل يزار والدك ؟ فقال : نعم ، وتصلّي عنده . وقال : يصلّي خلفه ، ولايتقّدم عليه » « 1 » .
فإنّها واضحة الدلالة في تضاعف ثواب الصلاة عند قبر الباقر ( ع ) ، وقد يراد الحسين ( ع ) ، ويدلّ على العموم أيضاًصحيح الحميري ، قال : « كتبت إلى الفقيه ( ع ) أسأله عن الرجل يزور قبور الأئمّة ، هل يجوز أن يسجد على القبر أم لا ؟ وهل يجوز لمَن صلّى عند قبورهم أن يقوم وراء القبر ويجعل القبر قبلة ، ويقوم عند رأسه ورجليه ؟ وهل يجوز أن يتقدّم القبر ويصلّي ويجعله خلفه أم لا ؟
فأجاب وقرأت التوقيع ومنه نسخت : أمّا السجود على القبر فلا يجوز في نافلة ولا فريضة ولازيارة ، بل يضع خدّه الأيمن على القبر ، وأمّا الصلاة فإنّها خلفه يجعله الإمام ، ولا يجوز أن يصلّي بين يديه ، لأنّ الإمام لايُتقدّم ، ويصلّي عن يمينه وشماله » « 2 » .
هامش
( 1 ) الوسائل : أبواب مكان المصلي ب 27 ح 7 .
( 2 ) الوسائل : أبواب مكان المصلي ب 26 ح 1 .