بالسمّ مظلوماً واقبر إلى جانب هارون ، ويجعل الله تربتي مختلف شيعتي وأهل محبّتي ، فمَن زارني في غربتي وجبت له زيارتي يوم القيامة .
والذي أكرم محمّداً ( ص ) بالنبوّة ، واصطفاه على جميع الخليقة ، لايصلّي أحد منكم عند قبري ركعتين إلّا استحقّ المغفرة من الله عزّ وجلّ يوم يلقاه .
والذي أكرمنا بعد محمّد ( ص ) وخصّنا بالولاية إنّ زوار قبره لأكرم الوفود على الله يوم القيامة . . . » الحديث « 1 » .
وهذه المصحّحة دالّة - كما مرّ في جملة من الروايات ويأتي أيضاً - على أنّ قبورهم ( عليهم السلام ) تقصد وتشدّ الرحال إليها لغايتين الأولى زيارتهم ، والثانية الصلاة عندهم ، وفي بعض الروايات ثالثة : وهي البيتوتة في جوارهم وقد عد جوارهم سواء في المدة القصيرة أو الطويلة من الجهاد .
والصلاة عندهم أعمّ من الفريضة والنافلة الراتبة أو التطوّعيّة ، وهي غير صلاة الزيارة ، بل إقامة الصلاة عندهم بالقرب من مراقدهم ذات فضيلة يستحبّ إكثار الصلاة عند قبورهم لأجل ذلك ، كما أنّها دالّة على أنّ زوّار الرضا ( ع ) لهم امتياز على زوّار قبور سائر الأئمّة ( عليهم السلام ) ، فيدلّ على قدسيّة الموضع وفضيلته .
معتبرة سليمان بن حفص المروزي ، قال : « سمعت أبا الحسن موسى بن جعفر ( عليهما السلام ) يقول : إنّ ابني عليّاً مقتول بالسمّ ظلماً ، ومدفون إلى جنب
هامش
( 1 ) عيون أخبار الرضا ج 2 ص 248 باب 25 ح 1 .