وقد استفيض في الزيارات أنّ طينتهم واحدة طابت وطهرت بعضها من بعض ، وفي معتبرة محمّد بن مسلم حيث كان محمّد بن مسلم وجعاً ، فأرسل إليه أبو جعفر ( ع ) شراباً فتشافى منه فقال ( ع ) :
يا محمّد ، إنّ الشراب الذي شربته فيه من طين قبور آبائي ، وهو أفضل ما استشفي به ، فلاتعدلنّ به ، فإنّا نسقيه صبياننا ونساءنا ، فنرى فيه كلّ خير »
الحديث « 1 » ، فأضاف ( ع ) الطين إلى كلّ آبائه .
14 - وفي كامل الزيارات : روى ابن قولويه بإسناده عن الأصمّ ، عن عبد الله بن بكير - في حديث طويل - قال : « قال أبو عبد الله ( ع ) :
يا ابن بكير ، إنّ الله اختار من بقاع الأرض ستّة : البيت الحرام ، والحرم ، ومقابر الأنبياء ، ومقابر الأوصياء ، ومقاتل الشهداء ، والمساجد التي يذكر فيها اسم الله . . . » « 2 »
الحديث .
ولا يخفى تقييد ( المساجد ) بالتي يُذكر فيها اسم الله إشارة إلى الآية الشريفة
فِي بُيُوتٍ أَذِنَ اللَّهُ أَنْ تُرْفَعَ وَيُذْكَرَ فِيهَا اسْمُهُ
وهي إشارة إلى بيوت الأنبياء ، ومن أفاضلها بيوت أهل البيت ( عليهم السلام ) كما في الرواية المرويّة عند الفريقين ، وبيوتهم أعم من مقاربهم .
15 - مصحّحة الهروي ، قال : « سمعت الرضا ( ع ) يقول :
إنّي سأقتل
هامش
( 1 ) كامل الزيارات ب 91 ح 7 .
( 2 ) كامل الزيارات ب 44 ح 3 .