عليه ، فمكث يدعو ويزور ويصلي ، فبينما هو كذلك ، إذ سمع وطأة عند مولانا موسى ( ع ) ، وإذا رجل يزور ، فسلّم على آدم وأولي العزم ( عليهم السلام ) ، ثم الأئمة واحداً واحداً ، إلى أن انتهى إلى صاحب الزمان ( عجج الله ) فلم يذكره ، فعجبت من ذلك وقلت : لعله نسي أو لم يعرف ، أو هذا مذهب لهذا الرجل ، فلما فرغ من زيارته صلى ركعتين ، وأقبل إلى عند مولانا أبي جعفر ( ع ) ، فَزار مثل الزيارة ، وذلك السلام ، وصلى ركعتين ، وانا خائف منه ، إذ لم اعرفه ، ورأيته شاباً تاماً من الرجال ، عليه ثياب بيض وعمامة محنكاً بها بذؤابة ، وروي على كتفه مسبّل . . فقال لي : يا ابا الحسين بن أبي البغل . . أين أنت من دعاء الفرج ، فقلت : وما هو يا سيدي ، فقال : تصلي ركعتين وتقول : ( يا من اظهر الجميل وستر القبيح ، يا من لم يؤاخذ بالجريرة ، ولم يهتك الستر . . ثم تضع خدك الأيمن وتقول : يا محمد يا علي اكفياني . . ) « 1 » .
( 23 ) في البحار ، عن ( قبس المصباح ) للصهرشتي ( تلميذ شيخ الطائفة ) عن المفضل بن عمر عن الصادق ( ع ) قال : ( إذا كانت لك حاجة إلى الله ، وضقت بها ذرعاً فصلّ ركعتين ، فإذا سلمت كبّر الله ثلاثاً ، وسبّح تسبيح فاطمة ( عليها السلام ) ، ثم اسجد وقل مائة مرة : يا مولاتي فاطمة اغيثيني . .
ثم ضع خدك الأيمن على الأرض ، وقل مثل ذلك ، ثم عد إلى السجود ، وقل ذلك مائة مرة وعشر مرات ، واذكر حاجتك ، فان الله يقضيها . .
هامش
( 1 ) دلائل الإمامة لمحمد بن جرير الطبري : ص 551 ، ح 525 / 129 .