ومن الظاهر أن تراب القبر عنوان يَصدق على حوالي القبر من الحائر ، بل أوسع من ذلك بكثير . . نظير ما ورد هذا العنوان في استحباب السجود على تراب قبر الحسين ( ع ) من الروايات المستفيضة ، وقد استظهر مشهور العلماء من هذا العنوان ما يعمّ مدينة كربلاء ، فضلًا عن ما دار حول الضريح المبارك . .
وهذا بيان لكون هذه السُنّة من آداب الزيارة غير مختصة بخصوص البقعة المباركة التي تعلو اللحد الشريف . . ولابد من التنبيه إلى عموم العنوان ، وعموم الموضع ، ما ذكره الشيخ المفيد من أن الاختلاف الوارد في تحديد حرم الحسين ( ع ) ، من القبر والحائر ، والفرسخ والأربعة فراسخ . . وغيرها من الألسن الواردة ، محمولة على تعدد وتفاوت مراتب القدسية والفضيلة . . ومن ثَمّ ذهب الشيخ المفيد وجُلّ المتقدمين إلى فضيلة الاتمام في صلاة الفريضة في جميع مدينة كربلاء .
نظير ما ورد ايضاً : ( أشهد لقد طَيّب الله بك التراب وأوضح بك الكتاب . . ) . وغيرها من الإشارات والدلالات في الزيارات ، الدالة على عموم قدسية الأرض المحيطة بالقبر الشريف ، بسبب سِعة الإفاضة والنسبة اليه ( ع ) بلحاظ كل تلك الأرض .
وإليك قائمة بالعناوين العامة الأُخرى في الروايات الدالة على عموم وسعة موضع التبرك والإفاضة حول قبر المعصوم ( ع ) :
الشعائر الحسينية ( فقه العتبات والزيارة ) — صفحة 724
مساهمون: الشيخ محمد السند
ص٧٢٤