ثم انكب ( ص ) عليها يناجيها طويلًا ، ويقول : . . . . . . . . ثم خرج وسوّى عليها التراب ، ثم انكب على قبرها . . فسمعوه وهو يقول : ( اللَّهُمَّ اني استودعتها إياك ) ثم انصرف . فقال له المسلمون : يا رسول الله ؛ انا رأيناك صنعت شيئاً لم تصنعه قبل اليوم ) لا يخفى أنَّه ( ص ) تكلم بالدعاء لله تعالى حال الانكباب على القبر ولا يخفى ان الانكباب على القبر والدعاء لله تعالى حاله يعد سجوداً لله تعالى من النَّبي ( ص ) عند القبر « 1 » .
وَقَالَ ( ص ) : للمسلمين حينما أراد ان يضع فاطمة بنت أسد في القبر : ( إذا رأيتموني فعلتُ شيئاً ، لم أفعله من قبل ، فأسألوني لِم فعلته ) . .
حتى أوردها قبرها ثم وضعها ثم انكب عليها يناجيها . . . ثم خرج وسوّى عليها التراب ثم انكب على قبرها ، فسمعوه يقول : ( لا إله إلا الله ، اللَّهُمَّ اني استودعها إليك ) « 2 » . ولا يخفى أن انكبابه الثاني بعد الدفن .
ثم انصرف ، فقال المسلمون : يا رسول الله انا رأيناك فعلت أشياء لم تفعلها قبل اليوم ، فقال : اليوم فقدت أبا طالب . . . . ) الحديث .
زار النَّبي ( ص ) قبر أُمه آمنة بنت وهب في حجة الوداع ، فبكى عند قبرها ، وَقَالَ ( ص ) : سألت الله في زيارتها فأذن لي « 3 » . وفي رواية أُخرى : أتى قبرها وأصلحه وبكى عنده وبكى المسلمون لبكائه « 4 » .
هامش
( 1 ) إعتقادات الصدوق : اعتقاد 17 ، 58 .
( 2 ) رواه الشريف الرضي في خصائص الأئمة : بسنده المتصل عن أبي عبد الله ( ع ) ، 65 .
( 3 ) البحار : ج 10 ، 441 .
( 4 ) البحار : ج 162 : 15 .