تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الشعائر الحسينية ( فقه العتبات والزيارة ) — صفحة 674

مساهمون:

ص٦٧٤
7 ) ومما يُؤكِّد مطلوبية هذا التواضع والخضوع للمقربين إلى الله تعالى ، في حال الاجتماع ، والاعلان تأكيد السور القرآنية وتكرارها لكون صدور السجود من الملائكة ( كلهم أجمعون ) ، دلالات من التعميم عديدة جداً ، والظاهر عدم الاقتصار على العموم الاستغراقي ، بل إرادة العموم المجموعي « 1 » . . 8 ) ان هذا الخضوع أُمر به الملائكة ، وامتثلوه بصورة جماعية معلَنة ، وكطقس شعيري ، ومن ثم ورد في الروايات المستفيضة تأصل هذه السنة لدى الملائكة بنحو ونمط سنة شعارية بأن معاشر الملائكة لا يتقدمون على صفوة الله من ولد آدم المصطفين ، تواضعاً وخضوعاً وتذللًا لهم . . فباتت هذه ( السنة الإلهية طقوس منتشرة ومتفشية كشعيرة ) . وهذا بُعد آخر مهم في هذه القاعدة التي هي محل البحث ، خلافاً لما يتوهم أن الانقياد والخضوع والتذلل للنبي وآله لابُدَّ أن يكون مقتصراً على الفعل القلبي والنفساني من دون بروزه على صعيد البدن ، كآداب وطقوس وسُنن . . أو مِن دون ممارسة ذلك في العلن كهيئة وشعيرة جماعية ، بدعوى أنه لا ينسجم مع التوحيد في العبادة . . بينما هذه الآيات في جملة السور ،
هامش
( 1 ) الفرق بين العموم المجموعي والاستغراقي : العموم الاستغراقي : ما كان الحكم فيه شاملًا لكل فردٍ فرد بحيث يوزع الحكم إلى أحكام متعددة بعدد أفراد العام . . مثل احترم كل عالم . . والعموم المجموعي : هو ما كان الحكم فيه موجهاً إلى المجموع بصفته مجموعاً ، ولا يتحقق الامتثال من المكلف إلا بالجميع ، مثل : إقامة صلاة الجمعة ، والجهاد . . .