تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الشعائر الحسينية ( فقه العتبات والزيارة ) — صفحة 651

مساهمون:

ص٦٥١
ووَجهاً يتوجّهون به اليه تعالى . وكذلك عُلِّل أنه رحمةً من الله لآدم ، فإذا كان الحال في آدم وفضيلتِه ورحمة الله له بهذه المثابة ، فكيف الحال بسيد الأولياء ، وسيد أُولي العزم ، وفضيلته التي لا تعد فضيلة آدم الا قطرة في بحورها . . بل انما فُضِّل آدم كما دلَّت الآيات والروايات تبعاً وبسبب وجود أنوار محمد وال محمد في صلبه ، وعلمه بفضلهم وأسمائهم ، وإذا كان الحال هذا في رحمة الله لآدم فكيف الحال برحمة الله لسيد الأنبياء ، بل جعله الله عين رحمته للعالمين ، ومن ثم قَالَ ( ع ) ، في ذيل الرواية : وَمُحمَّد ( ص ) أُعطي أفضل من هذا . . وان الله تعبد ملائكتَه بتعظيمه وتحيته في ملكوت جبروته . كما تعبّد المؤمنين بالصلاة عليه . . ( 7 ) ما رواه علي بن إبراهيم في تفسيره ، عن العبيدي ، عن يحيى ابن أكثم عن موسى بن محمد الرضا ، عن أبي الحسن علي بن مُحمَّد ( ع ) ، عن سجود يعقوب وولده ليوسف ، لم يكن ليوسف ، وانما كان ذلك منهم طاعةً لله ، وتحية ليوسف ، كما كان السجود من الملائكة لآدم ، كان ذلك منهم طاعةً لله ، وتحية لآدم ، فسجد يعقوب وولدُه ويوسف ، معهم شكراً لله لاجتماع شملهم ، ألا ترى أنه يقول في شكره ذلك الوقت : ( ربِّ قد اتيتني من الملك ) « 1 » .
هامش
( 1 ) الوسائل : أبواب السجود ، باب 27 ، ح 6 .
الشعائر الحسينية ( فقه العتبات والزيارة ) — صفحة 651 | الشيخ محمد السند