وقد رواه ايضاً في الاختصاص عن العبيدي عن موسى بن محمد ، ان يحيى بن أكثم سأله ، فسأل أخاه ، ورواه العياشي ايضاً عن محمد بن سعيد الأزدي ، عن العبيدي عن موسى بن محمد الرضا أيْضَاً - ورواه في تحف العقول مُرسلًا - .
وتقريب الاستدلال بهذه الروايات المتعرضة لتفسير سجود الملائكة لآدم ، وسجود يعقوب وأبنائه ليوسف ، على حرمة السجود لغير الله سبحانه ، أن هذه الروايات في صدد دفع توهم وقوع السجود في هذين المثالين لغير الله ، بل إن السجود فيهما حقيقةً لله سبحانه وإنما كان آدم ويوسف بمثابة القبلة التي يُتوجّه إليها في السجود ، مع قصد التحية لهما .
( 8 ) ما رواه في تحف العقول في أجوبة مسائل الإمام الهادي ( ع ) ، عن مسائل يحيى بن أكثم ، سأل عن قوله ( ورَفع أبويه على العرش ، وخرّوا له سجدا ) « 1 » . سَجد يعقوب ووِلده ليوسُف وهُم أنبياء .
واما سجود يعقوب ( ع ) وولدُه ، فكان طاعة لله ومحبة ليوسف ( ع ) كما أن سجود الملائكة لآدم ( ع ) لم يكن لآدم ( ع ) ، وانما كان ذلك طاعة لله ، ومحبة منهم لآدم ( ع ) ، فسجود يعقوب ( ع ) وولده ويوسف معهم كان شكراً لله لاجتماع شملهم ، ألم تره يقول في شكره ذلك الوقت :
( ربِّ قد أتيتني من
هامش
( 1 ) سورة يوسف : الآية 100 .