باسنادٍ متصل ، عن عبد الرحمن بن كثير « 1 » . وروى المفيد في الإختصاص مثله .
( 6 ) ما رواه الطبرسي في الاحتجاج ايضاً ، عن أمير المؤمنين ( ع ) في احتجاجه على اليهود ، قوله ( ع ) : ( ولكن أسجد الله لآدم ملائكته ، فان سجودهم ، لم يكن سجود طاعة انهم عبدوا آدم ، من دون الله عز وجل ، ولكن اعترافاً لآدم بالفضيلة ورحمةً من الله له ، وَمُحمَّد ( ص ) أُعطي ما هو أفضل من هذا . ان الله جل وعلا صلى عليه في جبروته والملائكة بأجمعها وتعبّد المؤمنين بالصلاة عليه . فهذه زيادة له يا يهودي « 2 » .
وهذا الحديث يفيد أيضاً ، الفرق بين السجود لآدم ، والسجود إلى الكعبة ، بحرف الجر ( إلى ) ، انه في كلا الموردين ان السجود عبودية لله تعالى ، ولكن في الأوَّل : إعظام واحترام لآدم وتحية ، بينما في الثاني سجود باتجاه الكعبة تشريفاً وتكرماً لها من دون تحية .
كما أن الرواية دالة على أن علّة سجود الملائكة لآدم هو اعترافهم واقرارهم لآدم بالفضيلة .
أي ان مقتضى الاعتراف والاقرار بالفضيلة التي فضّل الله بها آدم عليهم ان يسجدوا لآدم صورة ، أي يكون سجودهم لله باتجاه آدم قبلةً
هامش
( 1 ) قصص الأنبياء : باب 19 ، فصل 4 ، ح 354 .
( 2 ) قصص الأنبياء : ح 3 .