التعبوية واللغة العالمية في الشعائر :
المحاور : ما معنى الانتقام في زيارات الأئمة ( عليهم السلام ) والحسين ( ع ) ؟ وهل أخذ الثأر من ثقافات الكراهية والتعبئة المذهبية والشحن الطائفي والإسعار للفتنة بين المسلمين وفيما بين البشر ؟
الشيخ السند :
1 - الانتقام في منطق الوحي والحضرة الإلهية والقرآن والسنة للنبي ( ص ) ليس منبعثها حيوانياً غرائزياً كما في غضب النبي موسى ( ع ) في الآية
وَلَمَّا سَكَتَ عَنْ مُوسَى الْغَضَبُ
، وليس لفظ الآية ( « سكن » عن موسى الغضب ) فغضب موسى ( ع ) ليس يسكن ويتحرك غضبا حيوانيا بل يسكت وينطق أي غضب عقلي إلهي يسكت وينطق ، كذلك النقمة والانتقام الإلهي ليس ناشئا من الغضب الحيواني بل من الغضب العقلي والإلهي الذي ينطق ويسكت ، فهو لغاية عقلية وإلهية لتطهير الأرض والكون من الأرجاس والأنجاس ، فالنقمة الإلهية الشفافة المجردة عن الغريزة الحيوانية هي عذاب على الطغاة المعاندين الجاحدين الأرجاس ظاهره من قبله قبلهم العذاب وباطنه باطن غايته الرحمة وهي تطهير الأرض والكون منهم .
2 - من ثم الثأر وأخذه يأخذ معنى عقليا والهيا غير المعنى الحيواني الغرائزي بل ثورانا عقليا وإلهيا ينطق ويسكت لا يسكن ويتحرك .