الله ( ص ) هو الذي بدأ الحرب ، هم أغاروا على أموال المسلمين في مكة ، بل أغاروا حتى على المدينة ، من ثمَّ ذهب رسول الله ( ص ) كي يقتص ويسترجع أمواله ، إلى قافلة أبي سفيان ، فأتوا لحرب رسول الله ( ص ) . وكذا في أحد والخندق والأحزاب وحنين ، من الواضح أنهم أتوا فيها للحرب ، وكل حروب رسول الله ( ص ) كانت دفاعية .
أمير المؤمنين في الجمل لم يبدأ بالحرب ، وفي صفين لم يبدأ بالحرب ، وفي النهروان لم يبدأ بالحرب ، بل وضع دائماً جسر الحوار ، ودعوة أهل البيت دائماً ، دعوة الفكر والمنطق والحوار . سيد الشهداء في كربلاء - كما مر بنا - لم يبدأ هو بالحرب ، فقد كان يشدد ويؤكد على لغة الحوار وقام بعدد من الخطب .
كان الطرف الآخر في عنجهية عمياوية ، وكان سيد الشهداء فاتحاً لباب الخطاب والحوار ، فلغة أهل البيت ( عليهم السلام ) ، ليست لغة العنف ، بل هي لغة النموذج الأمثل ، جذب النور الأمثل لبقية الأمم لدين الإسلام . لكن هذه الفتوحات وما مورس من لا أخلاقيات بهدف التمتع بالجنس الآخر والأموال والليالي الحمراء ، هي أمر آخر ، وهذه هي الحيثية الثانية .
يذكر المرحوم الشهيد محمد باقر الصدر في كتابه ( فدك ) ، نقلًا عن العلامة الأميني في الغدير « 1 » ، قائمة أموال وثروات الصحابة التسعة المبشرين
هامش
( 1 ) قال الأستاذ آية الله الشيخ محمد سند دام ظله في كتابه « عدالة الصحابة » ص 132 : « قال -