على عاتقه ، فلا هو ميت ولا هو حي ! فأخذ يفر فراراً من المعركة ، وسبَّب هزيمة نفسية للجيش الرومي كله ، وهنا يكمن عنصر الذكاء . وبفضل الله ، كُتب النصر للمسلمين في أكبر معركة خاضوها ، وهي اليرموك ، بتدبير علي ابن أبي طالب ( ع ) وبتنفيذ مالك الأشتر « 1 » .
نذكر لكم هذه النكتة بعد جمع القصاصات ، حتى أنني دعوت الكثير من المحققين لكتابة موسوعة ؛ لأن هذه الصفحة مطمورة في كتاب علي ( ع ) ، صفحة ذهبية مشرقة ، وكتاب علي كله صفحات مشرقة ذهبية ، ذكرت أنه يجب أن نميز بين ثلاث حيثيات :
1 - الحيثية الأولى : أصل تخطيط الفتوحات ، هذه مسؤولية رسول الله ( ص ) ، التي مهد لها قبل علي ، وأعطاهم البرنامج في كيفية توسعة رقعة الإسلام ، في حياته منذ حرب الخندق ، عندما كانوا يضربون الخندق ، فأعطاهم الخطة لكنهم لم يعوها ، ثم ساءلوا أمير المؤمنين علي ابن أبي طالب ( ع ) في كيفية تنفيذها وتفاصيلها ، وكلها موجودة في كتب التاريخ . فأصل التخطيط مسؤولية رسول الله ( ص ) وأمير المؤمنين ( ع ) من بعده .
2 - الحيثية الثانية : أما التنفيذ اللا أخلاقي ، الهوجائي الذي استبيحت فيه الدماء والفروج والأموال ، الكثير من المستشرقين ينددون بالفتوحات من هذه
هامش
( 1 ) راجع كتب الفتوح لابن عثم وتاريخ اليعقوبي والبلاذري في معركة اليرموك .