النقطة ، فهناك ستار مظلم - والعياذ بالله - بسبب الفتوحات ، وبسبب ما مورس من لا أخلاقيات مذكورة في مصادر القوم « 1 » ، والمستشرقون لم يأتوا بها من أنفسهم ، بل أتو بها من كتب القوم .
لا نؤيد المستشرقين فهم يكيدون للإسلام ، لكن من الذي مهد ووطأ لهم هذه المكيدة للإسلام ، لتشويه الإسلام والقول بأن الإسلام دين سيف انتشر على الدماء ؟ ليست سياسة أهل البيت ( عليهم السلام ) هذه السياسة ، حتى في توسعة الرقعة ، فحروب رسول الله ( ص ) كلها دفاعية ، ليست دفاعية بالمصطلح الفقهي ، إنما بالمصطلح القانوني البشري . كما في معركة بدر ، لم يكن رسول
هامش
( 1 ) نذكر مثالين عن ذلك ، ومن شاء التوسع عليه بكتب الفتوحات :
1 - لما فتح بعض المسلمين بعض مدن فارس كسوس ( يقصد مدينة شوشتر الآن ) اختصم أهل الكوفة وأهل البصرة حتى كاد ان يقع بينهم شيء من المكروه . الفتوح ج 1 ص 286 .
2 - ثم نازع رجل من عنز - اسمه ضبة بن محزن العنزي - ابا موسى الأشعري في الغنائم ، فأرسله إلى عمر بن الخطاب ، لكن عمر عنف العنزي ، من دون ان يسأله سبب المنازعة ، التي بينه وبين الأشعري ، فغضب العنزي وأراد الانصاف ، فسأل عمر العنزي عن السبب ، فقال العنزي : ان أبو موسى اختار ستين غلاماً من أبناء الدهاقين ، فاختذهم لنفسه غلمان وخدم ، وله جارية يقال لها عقيلة ، وهي بالغة الجمال ، يغذيها بجفنها الآن عراقاً - يعني غنم - ، ويعيشها بمثل ذلك ، وليس منا يقدر على ذلك ، وله خاتمان يختم بهما ، فميزان يكتال به لنفسه ويكيل بالآخر لغيره - يعني ينصف الغنائم نصف له ونصف لغيره - ، وانه يمنع من غنيمة هرمز بدعوى اعطائهم الأمان ضد اللصوص ، وقد تكررت هذه الدعوة من أبو موسى الأشعري في عدة مدن ، فأخبر عمر أبو موسى وسائله عن ذلك ، ومع ذلك أبقاه عمر على عمله .
واخذ عمر عقيلة منه بثمنها ، وكانت عند عمر في بيته إلى أن قتل عنها .
الفتوح لابن اعثم ج 2 ص 288 - 289 .