فقال له أمير المؤمنين ( ع ) : ويحك ! إذا صح ووردت أخباره عليك بتصديق ما عاينت ورأيت وأنهم قد سمعوا صوتك ولجأوا إلى الجبل كما رأيت ، هل أنت مسلم ما ضمنت ؟ قال : لا يا أبا الحسن ، ولكني أضيف هذا إلى ما رأيت منك ومن رسول الله ( ص ) والله يفعل ما يشاء ويختار .
فخرج أمير المؤمنين ( ع ) فلقيناه ، فقلنا له : يا أمير المؤمنين ما هذه الآية العظيمة وهذا الخطاب الذي قد سمعناه ؟
فقال أمير المؤمنين : هل علمتم أوله ؟
فقلنا : ما علمناه يا أمير المؤمنين ، ولا نعلمه إلا منك .
فقال : إنَّ هذا ابن الخطاب قال لي : إنه حزين القلب ، باكي العين على جيوشه التي في فتح الجبل في نواحي نهاوند ، فإنه يحب أن يعلم صحة أخبارهم وكيف هم مع ما دفعوا إليه من كثرة جيوش الجبل ، وأن عمرو بن معد يكرب قتل ودفن بنهاوند ، وقد ضعف جيشه وانحل بقتل عمرو ، فقلت له : ويحك يا عمر ، تزعم أنك الخليفة في الأرض والقائم مقام رسول الله ( ص ) وأنت لا تعلم ما وراء أذنك ، وتحت قدمك ، والإمام يرى الأرض ومن فيها ولا يخفى عليه من أعمالهم شيء ، فقال : يا أبا الحسن ، فأنت بهذه الصورة ، فأي شيء خبر سارية الساعة وأين هو ومن معه وكيف صورتهم ؟
فقلت له : يا بن الخطاب إن قلت لك لم تصدقني ، ولكني أريك
الشعائر الحسينية ( فقه العتبات والزيارة ) — صفحة 521
مساهمون: الشيخ محمد السند
ص٥٢١