المسلمين ؛ لأن لديهم جيوشاً عظيمة ، 150 ألفاً بجميع الوسائل الحربية القوية ، بينما جيوش المسلمين كانت 30 ألفاً تقريباً ، أين 30 ألفاً من 150 ألف ! وأين العدة هنا من العدة هناك !
« عن جابر بن عبد الله الأنصاري ، قال : كنا بين يدي أمير المؤمنين ( ع ) في مسجد رسول الله ( ص ) إذ دخل عمر بن الخطاب ، فلما جلس قال للجماعة : إن لنا سراً فخففوا رحمكم الله ، فتهيزت وجوهنا وقلنا له : ما هكذا كان يفعل بنا رسول الله ( ص ) ولقد كان يأتمننا على سره ، فما بالك أنت لما وليت أمور المسلمين تسترت بنقاب رسول الله ( ص ) ؟ ! فقال : للناس أسرار لا يمكن إعلانها بين الناس ، فقمنا مغضبين وخلا بأمير المؤمنين ( ع ) ملياً ، ثم قاما من مجلسهما حتى رقيا منبر رسول الله جميعاً .
فقلنا : الله أكبر ، أترى ابن حنتمة رجع . . . ورقى المنبر مع أمير المؤمنين ( ع ) ليخلع نفسه ويثبته له ؟ !
فرأينا أمير المؤمنين ( ع ) وقد مسح بيده على وجهه ، ورأينا عمر يرتعد ويقول : لا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم ، ثم صاح ملء صوته : يا سارية الجبل الجبل ، ثم لم يلبث إلى أن قبل صدر أمير المؤمنين ونزلا وهو ضاحك ، وأمير المؤمنين ( ع ) يقول له : يا عمر ، افعل ما زعمت أنك فاعله وإن كان لا عهد لك ولا وفاء ، فقال له : أمهلني يا أبا الحسن حتى أنظر ما يرد من خبر سارية وهل ما رأيته صحيح أم لا ؟
الشعائر الحسينية ( فقه العتبات والزيارة ) — صفحة 520
مساهمون: الشيخ محمد السند
ص٥٢٠