نفضل الإمام الحسين ( ع ) ونعطيه درجة أعلى من الإمام علي ( عليهما أفضل الصلاة والسلام ) ، ويسأل لماذا نسمي حسينيات ولم نسمى عليات ، ولماذا ( اللطم ) على الحسين أظهر وأكثر من ( اللطم ) على الإمام علي ( ع ) ، وما إلى ذلك من إستشكالات ؟ .
الشيخ السند : سبب كثرة ذكر الشيعة لسيد الشهداء ( ع ) هو أمر النبي ( ص ) والأئمة ( عليهم السلام ) بذلك في الروايات المستفيضة ، بل المتواترة فقد أكّدوا بإقامة العزاء على مصيبته التي هي من أفجع وأقرح المصائب التي تعتصر الوجدان وتنغّص العيش ، فالبشاعة الشرسة التي انتهك بها حرمة رسول الله ( ص ) في سبطه وريحانته من الدنيا وسيد شباب أهل الجنة ، فمصيبة الحسين ( ع ) مصيبة رسول الله ( ص ) ، ومصيبة أمير المؤمنين وسيدة النساء والحسن المجتبى ففي قتل الحسين وولده وأهل بيته وأصحابه وسبي نساءه انتهكت حرمة القرآن الذي جعل من الحسين ( ع ) حجة لحقانية دين الاسلام وصدق النبوة إلى يوم القيامة في قوله تعالى :
فَقُلْ تَعالَوْا نَدْعُ أَبْناءَنا وَأَبْناءَكُمْ وَنِساءَنا وَنِساءَكُمْ وَأَنْفُسَنا وَأَنْفُسَكُمْ ثُمَّ نَبْتَهِلْ فَنَجْعَلْ لَعْنَتَ اللَّهِ عَلَى الْكاذِبِينَ
« 1 »
،
فقد أمر الله تعالى نبيه في المباهلة بالاحتجاج بالحسين ( ع ) وأصحاب الكساء دون الصحابة ودون زوجات النبي ( ص ) مع أن الإمام الحسين ( ع ) حين المباهلة لم يتجاوز بضع سنين من نشأته المباركة ، فجعل الله تعالى الإمام الحسين ( ع ) يتحمل
هامش
( 1 ) سورة آل عمران : االية 61 .