قالُوا يا مُوسى إِنَّ فِيها قَوْماً جَبَّارِينَ وَإِنَّا لَنْ نَدْخُلَها حَتَّى يَخْرُجُوا مِنْها فَإِنْ يَخْرُجُوا مِنْها فَإِنَّا داخِلُونَ * قالَ رَجُلانِ مِنَ الَّذِينَ يَخافُونَ أَنْعَمَ اللَّهُ عَلَيْهِمَا ادْخُلُوا عَلَيْهِمُ الْبابَ فَإِذا دَخَلْتُمُوهُ فَإِنَّكُمْ غالِبُونَ وَعَلَى اللَّهِ فَتَوَكَّلُوا إِنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَ * قالُوا يا مُوسى إِنَّا لَنْ نَدْخُلَها أَبَداً ما دامُوا فِيها فَاذْهَبْ أَنْتَ وَرَبُّكَ فَقاتِلا إِنَّا هاهُنا قاعِدُونَ * قالَ رَبِّ إِنِّي لا أَمْلِكُ إِلَّا نَفْسِي وَأَخِي فَافْرُقْ بَيْنَنا وَبَيْنَ الْقَوْمِ الْفاسِقِينَ
« 1 »
.
ويستفاد من هذه الآيات جملة من الأحكام :
1 - وجوب عمارة البقاع المقدسة بالتوافد إليها وزيارتها .
2 - تشعير الله ( عزوّجل ) لجملة من الأراضي والبقاع وتعظيمها وتقديسها .
3 - هذه الأراضي المقدسة جعلت مواطن لتطهير العباد عن الذنوب ، وذلك بزيارتها والوفود إليها ، وإقامة العبادة والاستغفار فيها ، كما يشير إليه قوله تعالى :
وقولوا حطة وأن هذه الأرض كتبها الله لهم لا سيما وقد ورد أن الزيارة لهم بمثابة الهجرة إليهم
« 2 » . هذا فضلًا عن طرق الخاصة التي نقلت هذه الروايات .
4 - قطيعة هذه البقاع وجفاؤها ارتداد عن الإيمان على الأدبار وانقلاب بالخسران .
هامش
( 1 ) سورة المائدة : الآية 21 - 26 .
( 2 ) مجمع الزوائد للهيثمي ج 168 : 9 - المصنف لابن أبي شيبة الكوفي ج 503 : 7 .