ثم شمول هذا التقريب لمراقد آل النبي بما تكاثرت الأدلة من الآيات والروايات على أفضليتهم .
ولا يخفى أن التعبير في الآية للتعظيم والتفخيم ، نظير قوله تعالى :
عَسى أَنْ يَبْعَثَكَ رَبُّكَ مَقاماً مَحْمُوداً .
- ويشير إليه قوله تعالى :
إِنَّ أَوَّلَ بَيْتٍ وُضِعَ لِلنَّاسِ لَلَّذِي بِبَكَّةَ مُبارَكاً وَهُدىً لِلْعالَمِينَ * فِيهِ آياتٌ بَيِّناتٌ مَقامُ إِبْراهِيمَ
« 1 »
.
وفي هذه الآية دلالة على عظمة البيت الحرام والمسجد الحرام بأن فيه مقام إبراهيم .
- ويشير إلى نفس هذا التعليل :
رَبَّنا إِنِّي أَسْكَنْتُ مِنْ ذُرِّيَّتِي بِوادٍ غَيْرِ ذِي زَرْعٍ عِنْدَ بَيْتِكَ الْمُحَرَّمِ رَبَّنا لِيُقِيمُوا الصَّلاةَ فَاجْعَلْ أَفْئِدَةً مِنَ النَّاسِ تَهْوِي إِلَيْهِمْ وَارْزُقْهُمْ مِنَ الثَّمَراتِ
« 2 »
.
فجُعل في هذه الآية من غايات الوفادة والزيارة لبيت الله الحرام هو مودة وهوي قلوب المؤمنين لذرية إبراهيم ( ع ) لا إلى البيت الحرام .
- ونظير ذلك قوله تعالى :
وَأَذِّنْ فِي النَّاسِ بِالْحَجِّ يَأْتُوكَ رِجالًا وَعَلى كُلِّ ضامِرٍ يَأْتِينَ مِنْ كُلِّ فَجٍّ عَمِيقٍ
« 3 »
.
هامش
( 1 ) سورة آل عمران : الآية 97 ، 96 .
( 2 ) سورة إبراهيم : الآية 37 .
( 3 ) سورة الحج : الآية 26 .