پرش به محتوای اصلی

الشعائر الحسينية ( فقه العتبات والزيارة ) — صفحه 396

پدیدآورندگان:

ص۳۹۶
قال : فلما بكى ، أمسكتُ أنا . فقال : مُرّ . فمررتُ . قال : ثم قال : زدني ، زدني . فأنشدته :
يا مريم قومي فاندبي مولاك * وعلى الحسين فاسعدي ببكاكِ
قال فبكى وتهايج النساء . الحديث « 1 » . - وتقريب الاستدلال ، أن الشاعر والمنشد ( الرادود ) القارئ والملّا قام بعملية تصوير في كل من البيتين مشيراً للمشاعر والعواطف بنحو التصوير الذي يقوم به الشعراء ، ففي البيت الأول ، قام بتصوير شخص يخاطب آخر ، ويأمره بالمرور على قبر الحسين ( ع ) ، وأيضاً صوّر الشاعر حوار وتخاطب بينه وبين العظام الزاكيات لسيد الشهداء ( ع ) . فقام بعملية حوار مفصّل في الأبيات الأخرى بين شخص الزائر وجثمان سيد الشهداء ( ع ) . . وقد أقرّه الإمام ( ع ) على هذا التصوير ، بقوله ( ع ) : مُر . أي ( أمض في تصويرك وتابع بقية المشهد التصويري الذي أنشأته ) . - وأما القصيدة الثانية التي مطلعها البيت الثاني . فلا يخفى وجه التصوير فيه ، حيث صوّر تعاطف وتعاون رجل وامرأته على الرثاء والبكاء على الحسين ( ع ) وأنهما أقاما مأتماً يتناشدان فيه مصاب سيد الشهداء ( ع ) . فهنا نرى أن هذا التصوير زاد من حرقة بكاء نساء وحرم الصادق ( ع ) ، وتهايجن بالبكاء . وأشعل مزيد من الحزن لديهن بصراخ ، وقد
پاورقی
( 1 ) كامل الزيارات : باب 33 / ح 5 .