أقرّ الإمام ( ع ) المنشد ( الرادود ) على ذلك ، وحثّه على هذا الطريق وحثّ غيره من المؤمنين ( ع ) ، بذكر مدى الثواب العظيم لذلك .
2 - ما رواه الشيخ المفيد في المزار ، والسيد ابن طاووس والشهيد الأول في مزاره ، أنه إذا أردت زيارة النبي ( ص ) فيما عدا المدينة الطيبة ، من البلدان ، فاغتسل ومثّل بين يديك شبه القبر ، واكتب عليه اسمه الشريف ، ثم قف ، وتوجّه بقلبك إليه ، وقل :
« أشهد أن لا إله إلا الله ، وحده لا شريك له ، وأشهد أن محمداً عبده ورسوله . . . » « 1 » .
3 - وروى المشهدي في المزار الكبير ، بسنده الصحيح عن عبد الله بن سنان ، عن الصادق ( ع ) ، في حديث عن كيفية الزيارة لسيد الشهداء من البعد ، وفيها : . . . ثم تسلّم وتحوّل وجهك نحو قبر الحسين ( ع ) ، ومضجعه ، فتمثل لنفسك مصرعه ، ومن كان معه ، وتلعن قاتليه ، وتبرأ من أفعالهم ، يرفع الله عز وجل لك بذلك في الجنة من الدرجات ، ويحط عنك من السيئات ) « 2 » .
ويتحصّل من كلّ ما مرّ ، استعراض تسعة وجوه وطرق للحكاية عن الواقع ، تختلف عن حكاية الكلام الإخباري بل هي طرق أخرى ترصد في الأصل مساحات من الحقيقة والواقع غير محسوسة بالبصر ولا مسموعة
هامش
( 1 ) الإقبال لابن طاووس / ط حجرية : 604 - وفي بحار الأنوار ج 183 : 97 - باب 3 / من أبواب زيارة النبي ( ص ) من البعد .
( 2 ) المزار الكبير للمشهدي / باب 12 / قسم 4 / الزيارة السادسة / ص : 473 .