والقول لأنه إبراز ما في معدن وطينة الإنسان ، فمن ثم تكون كل أفعال الإنسان تكلّماً وقولًا .
الوجه التاسع : التمثيل والتصوير :
يعتبر التمثيل والتصوير نمطان بارزان من أنماط لسان الحال ولا يقتصر التمثيل والاستعمال للسان الحال بمنزلة الكلام والقول على الآيات الشريفة ، بل هناك من الروايات الشيء الكثير . .
1 - ( ما أضمر أحدٌ شيئاً إلّا ظهر في فلتات لسانه وصفحات وجهه ) « 1 » . ومفاد هذا الحديث يطابق ما مرّ تقريره من أن حقيقة الكلام غير منحصرة بإبرازه بلحمة اللسان ، بل يشمل ما يُضمر في النفس والوجدان من ما ينشئ في صفحاتها من معاني وأحاديث .
2 - ما ورد في بعض الروايات عن الإمام الصادق ( ع ) أنه قال :
« ما من يوم يأتي على ابن آدم إلّا قال له ذلك اليوم : يا ابن آدم ، أنا يوم جديد ، وأنا عليك شهيد ، فقل خيراً واعمل فيّ خيراً ، أشهد لك به يوم القيامة ، فإنك لن تراني بعدها أبداً » « 2 » .
3 - وما ورد في دعاء وداع شهر رمضان للإمام السجاد ( ع ) ، حيث يقول ( ع ) فيه :
« . . . فنحن قائلون : السلام عليك يا شهر الله الأكبر ، ويا عيد
هامش
( 1 ) شرح نهج البلاغة لابن أبي الحديد ج 137 : 18 .
( 2 ) الكافي ج 523 : 2 .