فجملة حركات الإنسان وسكناته وأفعاله تكلّم تكويني من الإنسان . وقولٌ كوني وجودي .
- كما في قوله ( ع ) :
« ما أضمر أحدٌ شيئاً إلّا وظهر في فلتات لسانه وصفحات وجهه » « 1 » .
10 - وقوله تعالى :
لِمَنِ الْمُلْكُ الْيَوْمَ لِلَّهِ الْواحِدِ الْقَهَّارِ
.
فإن جملة من المفسرين ذهبوا إلى أن حال المخلوقات يومئذ من الفناء والهلاك بحيث لا توجد قدرة إلّا له سبحانه وتعالى ، وحال كل ما سواه تتجلّى بكونها مقهورة له تعالى .
لا أنه يُخلق نداء بهذه الألفاظ ، فهو من قبيل لسان الحال .
11 - وقوله تعالى :
حَتَّى إِذا أَتَوْا عَلى وادِ النَّمْلِ قالَتْ نَمْلَةٌ يا أَيُّهَا النَّمْلُ ادْخُلُوا مَساكِنَكُمْ لا يَحْطِمَنَّكُمْ سُلَيْمانُ وَجُنُودُهُ وَهُمْ لا يَشْعُرُونَ * فَتَبَسَّمَ ضاحِكاً مِنْ قَوْلِها
« 2 »
.
فإنَّه قد ذكر عدة من المفسرين أن قول النملة ليس كلاما لها وإنما فعلها مع بقية أفراد مجموعتها حالها بمثابة قول لها .
12 - وقوله تعالى :
فَقالَ أَحَطْتُ بِما لَمْ تُحِطْ بِهِ وَجِئْتُكَ مِنْ سَبَإٍ
هامش
( 1 ) شرح نهج البلاغة لابن أبي الحديد ج 137 : 18 .
( 2 ) سورة النمل : الآية 19 18 .