تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الشعائر الحسينية ( فقه العتبات والزيارة ) — صفحة 386

مساهمون:

ص٣٨٦
فجملة حركات الإنسان وسكناته وأفعاله تكلّم تكويني من الإنسان . وقولٌ كوني وجودي . - كما في قوله ( ع ) : « ما أضمر أحدٌ شيئاً إلّا وظهر في فلتات لسانه وصفحات وجهه » « 1 » . 10 - وقوله تعالى :
لِمَنِ الْمُلْكُ الْيَوْمَ لِلَّهِ الْواحِدِ الْقَهَّارِ
. فإن جملة من المفسرين ذهبوا إلى أن حال المخلوقات يومئذ من الفناء والهلاك بحيث لا توجد قدرة إلّا له سبحانه وتعالى ، وحال كل ما سواه تتجلّى بكونها مقهورة له تعالى . لا أنه يُخلق نداء بهذه الألفاظ ، فهو من قبيل لسان الحال . 11 - وقوله تعالى :
حَتَّى إِذا أَتَوْا عَلى وادِ النَّمْلِ قالَتْ نَمْلَةٌ يا أَيُّهَا النَّمْلُ ادْخُلُوا مَساكِنَكُمْ لا يَحْطِمَنَّكُمْ سُلَيْمانُ وَجُنُودُهُ وَهُمْ لا يَشْعُرُونَ * فَتَبَسَّمَ ضاحِكاً مِنْ قَوْلِها
« 2 »
.
فإنَّه قد ذكر عدة من المفسرين أن قول النملة ليس كلاما لها وإنما فعلها مع بقية أفراد مجموعتها حالها بمثابة قول لها . 12 - وقوله تعالى :
فَقالَ أَحَطْتُ بِما لَمْ تُحِطْ بِهِ وَجِئْتُكَ مِنْ سَبَإٍ
هامش
( 1 ) شرح نهج البلاغة لابن أبي الحديد ج 137 : 18 . ( 2 ) سورة النمل : الآية 19 18 .