تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الشعائر الحسينية ( فقه العتبات والزيارة ) — صفحة 387

مساهمون:

ص٣٨٧
بِنَبَإٍ يَقِينٍ
« 1 »
.
فإنَّ كثيراً من المفسرين حملها على لسان الحال ، من النملة ومن الهدهد . 13 - وقوله تعالى :
وَأَعْلَمُ ما تُبْدُونَ وَما كُنْتُمْ تَكْتُمُونَ
. وهذه الآية وإن كانت قد تقدمت أنها من المفصّل لما كان مجملًا إلّا أن مفادها ينطبق على وجه آخر أيضاً بلحاظ جهة أخرى في مفادها ، وهو أن التكلم عبارة عن إبراز وإظهار ما في النفس من المعاني ، فقوام القول والكلام هو إنشاء المعاني في النفس بإنشاء تكويني ، من أحاسيس وخواطر ومشاعر وهواجس وإحساسات ، وخيالات وأوهام وأفكار ووجدانيات ورؤى وآمال وغيرها من المعاني الكثيرة التي تنشئها النفس بتفاعل فإنها بمثابة درجة من التكلم . ومن ثم أطلق عليها بالكلام النفسي والنفساني وحديث النفس ، فإنه درجة من الكلام ، وكأنَّ فطرة الإنسان ومعدن طينته كالأمر المضمر والمُجمل والمُكمَّم ، فيُفتّق رتقه لإنشاء وإبراز ذلك المُضمَر المدفون والمعدن المطمور والكنز المستور ، فكل درجة من درجات الإبراز والظهور في طبقات صفحات النفس تُعدّ درجة من درجات التكلّم ، ومنه يظهر أن لسان الحال هو من حقيقة التكلّم والكلام وأنه لا يقتصر على الإبراز بلُحمة اللسان ، ولا بالصوت القارع بشحمة الآذان ، فيندرج لسان الحال حقيقةً في الكلام
هامش
( 1 ) سورة النمل : الآية 22 .