تَفْقَهُونَ تَسْبِيحَهُمْ
أن الموجودات ناطقة بالحمد بلسان الحال حيث تشهد عظمة خلقتها على عظمة الباري سبحانه فهو بمنزلة ثناء وحمد وتمجيد .
ونظيره قوله تعالى :
والنجم والشجر يسجدان بأنها فاعلة لذلك كأفعال قصدية بلسان الحال .
6 - قوله تعالى :
لَقَدْ كانَ لِسَبَإٍ فِي مَسْكَنِهِمْ آيَةٌ جَنَّتانِ عَنْ يَمِينٍ وَشِمالٍ كُلُوا مِنْ رِزْقِ رَبِّكُمْ وَاشْكُرُوا لَهُ بَلْدَةٌ طَيِّبَةٌ وَرَبٌّ غَفُورٌ
فكونهم يخاطبون ب -
كُلُوا مِنْ رِزْقِ رَبِّكُمْ وَاشْكُرُوا . . .
بلسان الحال لا لسان المقال ومع ذلك ذكر في الآية كإسناد مقال .
7 - وقوله تعالى :
يَسْئَلُهُ مَنْ فِي السَّماواتِ وَالْأَرْضِ كُلَّ يَوْمٍ هُوَ فِي شَأْنٍ
.
فقد فسّر السؤال كثير من المفسرين بأنّه ليس نطقاً وإنما باقتضاء حال وطبيعة المخلوقات أنها تفتقر إلى مَدد باريها فسؤالها هو بلسان الحال .
8 - وقوله تعالى :
ما كانَ لِلْمُشْرِكِينَ أَنْ يَعْمُرُوا مَساجِدَ اللَّهِ شاهِدِينَ عَلى أَنْفُسِهِمْ بِالْكُفْرِ
فقد فُسّرت شهادة الكافرين على أنفسهم لا بنطق اللسان بل أن حالهم وموقفهم ، وما هم عليه من ملّة شاهد على جحودهم وإنكارهم . فإصدارهم لأفعالهم بمثابة الشهادة من أنفسهم على كفرهم .