تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الشعائر الحسينية ( فقه العتبات والزيارة ) — صفحة 382

مساهمون:

ص٣٨٢
التكويني منه تعالى الذي هو بمثابة تكلّم تكويني لا قولي ومقالي ، وعلى هذا التفسير للآية يُقرر أن الكلام التكويني أصدق في انطباق عنوان القول عليه من المقال والكلام الصوتي . 3 - قوله تعالى :
وَإِذْ أَخَذَ رَبُّكَ مِنْ بَنِي آدَمَ مِنْ ظُهُورِهِمْ ذُرِّيَّتَهُمْ وَأَشْهَدَهُمْ عَلى أَنْفُسِهِمْ أَ لَسْتُ بِرَبِّكُمْ قالُوا بَلى شَهِدْنا أَنْ تَقُولُوا يَوْمَ الْقِيامَةِ إِنَّا كُنَّا عَنْ هذا غافِلِينَ * أَوْ تَقُولُوا إِنَّما أَشْرَكَ آباؤُنا مِنْ قَبْلُ وَكُنَّا ذُرِّيَّةً مِنْ بَعْدِهِمْ أَ فَتُهْلِكُنا بِما فَعَلَ الْمُبْطِلُونَ
« 1 »
.
فقد فسّر الآية غير واحد من المفسّرين أن خطاب الله للذرية في عالم الذر وإسناد القول له إنما هو بلسان الحال لا التخاطب بلسان المقال ، بأن ركّب تعالى في فطرهم ما يشهد تكويناً بربوبيته تعالى . 4 - وقوله تعالى :
يَوْمَ نَقُولُ لِجَهَنَّمَ هَلِ امْتَلَأْتِ وَتَقُولُ هَلْ مِنْ مَزِيدٍ .
فقد ذكر غير واحد أن إسناد ردّ الجواب المقالي إلى جهنم إشارة إلى لسان الحال . بل وحملوا جملة من الآيات الواردة في عوالم الميثاق والعهد السابقة لنشأة الدنيا على لسان الحال واقتضاء الاستعداد كما في المثال اللاحق . 5 - قوله تعالى :
وَإِنْ مِنْ شَيْءٍ إِلَّا يُسَبِّحُ بِحَمْدِهِ وَلكِنْ لا
هامش
( 1 ) سورة الأعراف : الآية 172 .