تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الشعائر الحسينية ( فقه العتبات والزيارة ) — صفحة 379

مساهمون:

ص٣٧٩
فقال : ما معنى الوداع لشهر رمضان ، وليس هو من الحيوان الذي يُخاطب ويعقل ما يقال له باللسان . فاعلم ، أن عادة ذوي العقول قبل الرسول ومع الرسول وبعد الرسول يخاطبون الديار والأوطان والشباب وأوقات الصفا والأمان والإحسان ، ببيان المقال ، وهو محادثة لها بلسان الحال ، فلمّا جاء أدب الإسلام أمضى ما شهدت بجوازه من ذلك أحكام العقول والأفهام ، ونطق به مقدّس القرآن المجيد ، وقال : جلّ جلاله : ( يوم نقول لجهنم هل امتلأت وتقول هل من مزيد ) - فأخبر أنّ جهنّم ردت الجواب بالمثال . وهو إشارة إلى لسان الحال وذكر كثيراً في القرآن المجيد ، وفي كلام النبي ( ص ) والأئمة ( عليهم السلام ) . وكلام أهل التعريف ، فلا يحتاج ذوو الألباب الإطالة في الجواب « 1 » . - وقد قُرّر للسان الحال ضوابط وقواعد لضبط الدقة والصواب والسداد فيه ، ونقدّم جملة من الأمثلة القرآنية الواردة على نمط لسان الحال ، وقبل ذلك لابدَّ من الإشارة إلى أدلة واقعية الحكاية بلسان الحال وصدقها :

أدلّة واقعية لسان الحال :

الأوَّل : أنه قد تسالم بين المفسرين من الفريقين على أن القرآن الكريم قد استعمل طريقة لسان حال في إسناد جملة من الكلام والأقوال للأشخاص مع كون ذلك من باب لسان الحال ، أي أن تلك الكلمات والكلام لم يصدر
هامش
( 1 ) إقبال الأعمال ج 481 : 1 .
الشعائر الحسينية ( فقه العتبات والزيارة ) — صفحة 379 | الشيخ محمد السند