تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الشعائر الحسينية ( فقه العتبات والزيارة ) — صفحة 345

مساهمون:

ص٣٤٥
لِلَّذِينَ عَمِلُوا السُّوءَ بِجَهالَةٍ ثُمَّ تابُوا مِنْ بَعْدِ ذلِكَ وَأَصْلَحُوا إِنَّ رَبَّكَ مِنْ بَعْدِها لَغَفُورٌ رَحِيمٌ
« 1 »
،
وقوله تعالى :
قُلْ يا عِبادِيَ الَّذِينَ أَسْرَفُوا عَلى أَنْفُسِهِمْ لا تَقْنَطُوا مِنْ رَحْمَةِ اللَّهِ إِنَّ اللَّهَ يَغْفِرُ الذُّنُوبَ جَمِيعاً إِنَّهُ هُوَ الْغَفُورُ الرَّحِيمُ
« 2 »
.
وغيرها من الآيات العظيمة الواردة ، في رجاء التوبة ، فهل يُدّعى أنها تُغري وتدعو إلى الجرأة على المعاصي ، وتدفع إلى الفاحشة والتواكل لعمل المعصية ، حاشا وكلّا أن يكون مفادها ما ادّعى هذا القائل ، وذلك لوجود خطابات قرآنية ، ومن سنة النبي وأهل البيت ( عليهم السلام ) تحذر عن مثل هذه الأوهام حول خطابات الثواب ورجاء المغفرة ، فإنَّ هناك قسم ثان من الخطابات الدينية تتضمن الوعيد والتهديد والإنذار والتخويف . نظير قوله تعالى :
ثُمَّ كانَ عاقِبَةَ الَّذِينَ أَساؤُا السُّواى أَنْ كَذَّبُوا بِآياتِ اللَّهِ
« 3 »
.
حيث تفيد الآية الكريمة أن من الأعمال السيئة ما يجرّ العاصي إلى الكفر بالعقائد الحقة فيُسلب عنه توفيق التوبة ، وتوفيق الأعمال العبادية المكفّرة للذنوب ، والأعمال الصالحة الماحية للسيئات .
هامش
( 1 ) سورة النحل : الآية 119 . ( 2 ) سورة الزمر : الآية 53 . ( 3 ) سورة الروم : الآية 10 .