راكِعُونَ .
ب : ويلاحظ عليه :
أولًا : أنه جهل بحقيقة البكاء التي تقدّمت ، والظاهر أن هذا الجهل ناشئ أيضاً من افتقار إلى الشعور الفطري وغياب المشاعر الإنسانية ، كما أنه ناشئ أيضاً من عدم الإيمان واليقين بعظم شأن سيد الشهداء عند الله وفي الدين . . . . وبالتالي ناشئ من قلة العلاقة القلبية والروحية مع سيد الشهداء وأهل البيت ( عليهم السلام ) .
وإلّا كيف يحصر البكاء ويفسّره في غاية واحدة ، وهي التي مرّ ذكرها في الاعتراض .
ثانياً : كيف افترض ارتفاع وزوال معاداة أهل البيت ( عليهم السلام ) في هذا الزمن وها نحن نعيش مع قطاع كبير من الأنظمة في بلاد المسلمين مؤسسة على النصب والعداء لأهل البيت ( عليهم السلام ) ، ومحاربة شعائرهم ، وكل ما ينتسب إليهم . فأين انتفاء الموضوع الذي يزعمه المعترض للبكاء .
وإنْ أراد أنَّ البكاء والمآتم يعظّم ويُحترم في أوساط أتباع أهل البيت ( عليهم السلام ) ، فهذا لا يختص بهذا العصر ، بل هو موجود حتى في زمن الأئمة ( عليهم السلام ) والزمان الذي صدرت به هذه الروايات المتواترة .
فهذه التفرقة بين الأزمان ، مجرد هلوسة وانعدام بصيرة .
ثالثاً : أن هذا المعترض قد افترض أن استنكار المنكر والاعتراض