أن من غاياتها تحصيل حالة الرقة القلبية والعطوفة والرأفة وهي من أعظم الصفات الإيمانية وحالات العبودية لله تعالى ، وأنبل الصفات الإنسانية إحياءاً وبعثاً لإنسانية الإنسان .
فلسفة عظمة الثواب للبكاء في الشعائر الحسينية :
فإنه قد اعترض على شعيرة البكاء بعدة أنماط من الاشكالات :
النمط الأوَّل :
وهذا يتألف من نقاط :
أ - استكثار الأجر المذكور في الروايات على البكاء وإقامة المآتم واستبعاد صحتها ، مثل ما ورد من الأجر الوافر لدمعة تسكب أو لإغروراق العين بالدمع ، فيُستبعد هذا الأجر العظيم على هذا العمل الضئيل ، وأن هذا من وضع القصّاص والوّعاظ ، وأن عملهم هذا مطرّد في أبواب أخرى كما في الزهد في الدنيا ، وثواب الابتلاءات فكيف يكون ثواب من خرج من عينيه دمع مثل جناح البعوضة ، غفر الله ذنوبه ولو كانت مثل زبَد البحر .
ب - وبعضٌ أوّل هذا الأجر في الروايات : أنه لظروف خاصة حرجة حيث يصدق فيه عنوان الجهاد في سبيل الله ، ولا يصدق ذلك في الظروف العادية .
وبعض آخر حيث اعترف بتواتر الروايات في ثواب البكاء وعدم تطرّق يد الجرح والتضعيف ، أوّلها بأنها صدرت حينما كان ذكر الحسين ( ع ) والبكاء عليه وزيارته ورثاؤه وإنشاء الشعر ، إنكاراً للمنكر ومجاهدة في