تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الشعائر الحسينية ( فقه العتبات والزيارة ) — صفحة 341

مساهمون:

ص٣٤١
وأهل النار في النار « 1 » حينما سأله الراوي : لم خلد أهل الجنة فيها وإنما كانت أعمارهم قصيرة وآثارهم يسيرة ؟ ولم خُلّد أهل النار وهم كذلك ؟ فقال ( ع ) : لأن أهل الجنة يرون أن يطيعوه أبداً ، وأهل النار يرون أن يعصوه أبداً فلذلك صاروا مخلّدين . ثانياً : إن هذا الاعتراض واستكثار الثواب ؛ هو مبني على الجهل بحقيقة البكاء ، حيث أن حقيقة البكاء تنطوي وتتوقف على وجود المحبة بين الباكي وسيد الشهداء ( ع ) ؛ فأهمية البكاء نابعة من أهمية المودة للحسين وأهل البيت ( عليهم السلام ) ، ولا يخفى أن مودتهم هي الولاية لهم بعد ولاية الله ورسوله ، فهي الركن الثالث في الدين ، ولذلك جعلت مودتهم تعادل عوض وأجر مجموع الرسالة والدين برمّتها . فأعظم الله مودة أهل البيت في آية المودة على مجموع عامة الصلاة والصيام والحج والزكاة وأبواب البّر كلّها حيث جعلت المودة هي أجر يعادل جميع الدين . وهذا الاعتراض يستبعد استعظام ما عظمّه القرآن للجهل بحقائق الدين والوصايا العظيمة للقرآن الكريم ، وقد بينات آيات كثيرة أن ولاية أهل البيت ( عليهم السلام ) هي المرتبة الثالثة في الدين بعد ولاية الله وولاية الرسول كقوله تعالى :
أَطِيعُوا اللَّهَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ وَأُولِي الْأَمْرِ مِنْكُمْ ،
وقوله تعالى :
إِنَّما وَلِيُّكُمُ اللَّهُ وَرَسُولُهُ وَالَّذِينَ آمَنُوا الَّذِينَ يُقِيمُونَ الصَّلاةَ وَيُؤْتُونَ الزَّكاةَ وَهُمْ
هامش
( 1 ) مناقب آل أبي طالب ج 388 : 3 .