ذات الله ومحاربة مع ظلم بني أمية ، وهدماً لأساسهم واستنكاراً لسيرتهم ولذلك كان بنو أمية يحاربون ذكر الحسين ( ع ) ويمنعون من زيارته ورثائه والبكاء عليه ، ويعاقبون من يقوم بذلك ، بالقتل وهدم الدار والطرد والتشريد ؛ فلم يكن البكاء والرثاء والزيارة للحسين ( ع ) حسرة وعزاءً وتسليةً فقط بل محاربةً لأعداء الدين ، وجهاداً في سبيل الله ، وأما في هذا الزمان حيث لا محاربة بين أهل البيت وأعدائهم كحالنا اليوم ، فلا يصدق عنوان الجهاد عليه ، بل إن ذاكر الحسين ( ع ) في زماننا يُمتدَح ويُثنى عليه ويُعطى الأجرةُ ويشرّف ويكرّم .
ج - - وقال بعضُ من أنكرها : لأن العَمل بمقتضاها يؤدي إلى تعطيل الفرائض والأحكام ، وترك الصلاة والصيام كما يُرى من الفسّاق والفجّار ، يتكّلون فيما يرتكبون في فعل الفواحش والمعاصي على ولائهم ومحبتهم وعلى ثواب البكاء ، مع عدم ارتداعهم عن غيّهم وتعسّفهم .
أجوبة الإشكالات السابقة :
أ - يلاحظ عليه :
أولًا : الجهل بحقيقة الجزاء الأخروي ، إذ هذا الاعتراض يرد على جميع الأجر والثواب والجزاء المقرّر على الأعمال في دار الدنيا ، فأي مساواة أو معادلة بين جزاء أبدي خالد عظيم تقابل مع أعمال زمنية مؤقتة محدودة ، والجواب عنه قد بيّنه الإمام الصادق في السؤال : لم خُلّد أهل الجنة في الجنة