فإنَّ هذه المقالة هي فاتحة أعمال أبي بكر ، وتعكس مدى الجهالة والنكران لحقيقة وعظمة مقام ومكانة ومنزلة النبي الأكرم ( ص ) ؛ التي إستعظمها القران الكريم في عدة آيات شريفة .
لذلك نجد ان أمير المؤمنين ( ع ) عاش ثلاثين عاما والى اخر عمره حالة عزاء وحداد وأسى وحزن على فقد رسول الله ( ص ) ، ولم يصبغ لحيته قط حزناً على رسول الله ( ص ) وكان لا يتناول أكلة لم يأكلها رسول الله ( ص ) مواساةً له ( ص ) ؛ وغير ذلك من مظاهر التأثر والتصدع والحداد في حياة أمير المؤمنين ( ع ) التي تبين حجم الاستحقاق الذي يقتضيه ويستدعيه مقدار المعرفة يستدعيه حجم العلم بمقام ومنزلة رسول الله ( ص ) .
ومن ذلك يتحصل وجه ما ورد في شأن سيد الشهداء ( ع ) انه :
« صاحب المصيبة الراتبة »
- بحسب ما للبشرية من أجيال وأمم متتابعة . وكذلك وجه ما ورد بأنَّه ( ع )
« صريع الدمعة الساكبة » .
فقد روى ابن قولويه باستفاضة وعقد بابا أورد فيه روايات عديدة فيها :
« إن الحسين ( ع ) قتيل العبرة » « 1 » .
أي أنَّه سلام الله عليه لا يذكره مؤمن ولا مؤمنة من الأولين والآخرين قط إلّا واستعبر وبكى ، وفي أي لحظة من الليل والنهار .
ومنه يظهر : ان التفريط والإهمال والتقليل في إقامة المآتم ومجالس الحزن
هامش
( 1 ) كامل الزيارات باب 36 : ح 1 .