عليه ( ع ) والتقليل من ذكره أو عدم الاهتمام بزيارته ، إنما يكون ناتجاً عن تفريط وتقصير وجفاء ، وإلى ذلك تشير طوائف من الروايات المستفيضة .
- وقد ورد في روايات عديدة أن التفريط والتقصير في إقامة مختلف الشعائر الحسينية إنما يوجب ضعف الدين ونقص الإيمان « 1 » .
العاطفة والبكاء وتنوير الفكر والمعرفة :
ما سرّ هذا القلق والتحسّس الشديد عند الأنظمة والحكام والدول من هزّات العاطفة بسبب المظلومية .
سرّ ارتباط البكاء بالمظلومية كباب تربوي في العقيدة والسلوك شيّده الباري سبحانه في أهل البيت ( عليهم السلام ) ، ليشدّ البشرية لهم تربوياً وعقيدياً ، وهو مظهر عظيم لعبودية أهل البيت ( عليهم السلام ) لله . وتواضعهم وانكسار ذواتهم أمام عظمة الباري سبحانه .
قد يعترض بأن الكآبة والغمّ الدائبين والغالبين يميت النشاط ويبثّ اليأس والشؤم وفقد الأمل ويُبعد الإنسان عن السعادة ، بخلاف الفرح والابتهاج والسرور ، فإنه باعث على نشاط المجتمع والمنافسة ، والرقي فيقع الكلام في تمحيص أقسام الفرح والبهجة ، والمحمود منها من المذموم والنافع من الضار ، وكذلك الحال في أقسام الحزن وتناسبها مع قوى الإنسان الغريزية
هامش
( 1 ) كامل الزيارات باب 78 .