يعقوب على مصاب يوسف أمر حق وهدى وفلاح ونجاح ومن أسباب توفيق القدر ؛ فطلبوا من أبيهم أن يستغفر لهم ذنبهم وخطيئتهم .
الرابعة : صيرورة البكاء على الحسين ( ع ) منشأ ذكر لله عند المعصومين ، وبكاء وحزن قربّي إليه تعالى . وليس ذلك للمعصومين فقط ، بل لجميع الأنبياء السابقين فهذا البكاء قلب حياة السجاد ( ع ) إلى رياضة بكاء وذِكر لله تعالى ، حيث يتوجه وكذلك صنع بجدّه النبي ( ص ) ، حيث قلب العديد من أوقاته الشريفة إلى بكاء ولون خاص من ذكر لله تعالى ، حيث يتوّجه ( ص ) بإنكسار بذلك البكاء بمثابة شكاية يتوجه بها إلى الله ، والبكاء حزن ، والحُزن محبوبٌ عنده تعالى ، حيث قال تعالى في الحديث القدسي :
« . . أنا عند المنكسرةِ قلوبهم » « 1 » .
وكذلك صنع هذا البكاء بفاطمة ( عليها السلام ) ، فإنه أورثها الحزن والبكاء في حياتها ، بل وفي عالم البرزخ ، حيث وردت الروايات المستفيضة في كامل الزيارات وغيرها من المصادر الدالة على أن الزائر للحسين ( ع ) من المؤمنين والمؤمنات يُسعد فاطمة . . على بكائها على مصابه ( ع ) ، فعن الصادق :
« ما في الأرض مؤمنة إلّا وجب عليها أن تُسعد فاطمة ، في زيارة الحسين ( ع ) » « 2 » .
هامش
( 1 ) كامل الزيارات : ( بحار الأنوار ح 73 / 157 ) عن نوادر الراوندي .
( 2 ) مستدرك الوسائل : ج 10 ، ص 259 .