تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الشعائر الحسينية ( فقه العتبات والزيارة ) — صفحة 299

مساهمون:

ص٢٩٩
الفجر ، أقبلتُ نحوه حتى إذا دنوت منه ، خرج إليّ الرجل ، فقال : يا هذا ، إنك لا تصل إليه ؛ فقلت له : عافاك الله . ولم لا أصل إليه ، وقد أقبلتُ من الكوفة أريد زيارته فلا تُحل بيني وبينه ، وأنا أخاف أن أُصبح فيقتلوني أهل الشام إن أدركوني ها هنا . فأقبلت حتى إذا طلع الفجر ، أقبلتُ نحوه ، فلم يَحُلْ بيني وبينه أحد فدنوت من القبر ، وسلّمت عليه ، ودعوت الله على قَتلته ، وصلّيتُ الصبح ، وأقبلتُ مسرعاً مخافة أهل الشام » « 1 » . 26 - معتبرة عبد الله بن بكير ، عن أبي عبد الله ( ع ) ، قال : قلت : إني أنزل الأرجان « 2 » وقلبي ينازعني إلى قبر أبيك ، فإذا خرجتُ فقلبي وجلٌ مشفق حتى أرجع خوفاً من السلطان والسعاة وأصحاب المسالح ؛ وقال : يا بن بكير ، أما تُحب أن يراك الله فينا خائفاً ، أما تعلم أنه من خاف لخوفنا أظلّه الله في ظلّ عرشه ؛ وكان محدّثه الحسين ( ع ) تحت العرش ، وآمنه الله من أفزاع يوم القيامة ، يفزع الناس ولا يفزع ، فإن فزع وقّرته الملائكة ، وسكّنت قلبه بالبشارة » « 3 » . وقد تقدم معنى المسالح أنها نقاط تفتيش عسكرية أمنية من الحكم الأموي والعباسي .
هامش
( 1 ) كامل الزيارات : باب 38 / ح 2 ، ح 6 ، 5 . ( 2 ) مدينة من بلاد فارس ولعلها ما تسمى حالياً أرگان قرب الأهواز . ( 3 ) كامل الزيارات : باب 45 / ح 2 .
الشعائر الحسينية ( فقه العتبات والزيارة ) — صفحة 299 | الشيخ محمد السند