من صنع الله لهم ، وسعادة حباهم الله بها ورحمة ورأفة وتقدّم . قلت : جعلت فداك ، وما هذا الذي وصفته ولم تسمّه ؟ قال : زيارة جدّي الحسين بن علي . . . . إلى أن قال ( ع ) : لا يأتيه إلّا من امتحن الله قلبه للإيمان وعرّفه حقنا ، فقلت له : جعلت فداك ، قد كنت آتيه حتى بُليت بالسلطان وفي حفظ أموالهم ، وأنا عندهم مشهور ، فتركت للتقية إتيانه وأنا أعرف ما في إتيانه من الخير ، فقال : هل تدري ما فضل من أتاه ، وما له عندنا من جزيل الخير ، فقلت : لا ، فقال : أما الفضل فيباهيه ملائكة السماء ، وأما ما له عندنا فالترحّم عليه كل صباح ومساء . الحديث « 1 » .
زيارة النصف من شعبان :
ثم قال ( ع ) : بلغني أن قوماً يأتونه من نواحي الكوفة وناساً من غيرهم ، ونساء يندبنه ، وذلك في النصف من شعبان ، فمن بين قارئ يقرأ ، وقاص يقص ، ونادب يندب ، وقائل يقول المراثي . فقلت له : نعم ، جُعلت فداك ، قد شهدت بعض ما تصف ، فقال ( ع ) : الحمد لله الذي جعل في الناس من يفد إلينا ويمدحنا ويرثي لنا ، وجعل عدونا من يطعن عليهم من قرابتنا وغيرهم يُهدرونهم ، ويقبحون ما يصنعون . الحديث « 2 » .
- أي يهدرون دماءَهم فهذا تصريح منه ( ع ) على ظرف الزائرين
هامش
( 1 ) كامل الزيارات / باب 108 / ح 1 .
( 2 ) باب 108 / ح 1 ) .