تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الشعائر الحسينية ( فقه العتبات والزيارة ) — صفحة 290

مساهمون:

ص٢٩٠
بن علي ( عليهما السلام ) : هل تأتي قبر الحسين ( ع ) قلت : نعم ، على خوف ووجل ؛ فقال : ما كان من هذا أشدّ فالثواب فيه على قدر الخوف ، ومن خاف في إتيانه ، آمن الله روعته يوم القيامة . يوم يقوم الناس لربّ العالمين ، وانصرف بالمغفرة ، وسلّمت عليه الملائكة ؛ وزاره النبي ( ص ) ، ودعا له ، وانقلب بنعمة من الله وفضل لم يمسسه سوء واتبع رضوان الله ، ثم ذكر تتمة الحديث « 1 » . ومفاد هذه الرواية إطلاق رجحان الزيارة مع مطلق درجات الخوف ، وإن بلغ ما بَلَغ ، لا سيما مع ما تقدّم من الروايات المستفيضة أن الخوف كان على النفس ، وأهونه السجن والضرب والأذى ، فمعرضية الخوف على النفس معتادة في الزيارة آنذاك بكثرة ، حتى أن أكثر رؤساء الشيعة من أصحاب الإمام الباقر والصادق ( ع ) كانوا ينقطعون عن الزيارة بسبب الخوف عن النفس أو السجن والملاحقة والإيذاء والاستهداف لأشخاصهم ، وكذلك سائر الرواة ذوي الفضيلة وكذلك عموم الشيعة ؛ ومع ذلك ورد التأكيد الشديد على خصوص رؤسائهم كزرارة ومحمد بن مسلم وأبان بن تغلب ، وهشام بن سالم ، وعبد الله بن بكير ومعاوية بن وهب ، ويونس بن ظبيان ، والحلبي ، وعبد الله بن سنان ، والمفضل بن عمر وعبد الملك بن حكيم الخثعمي ، وغيرهم من أكابر فقهاء الشيعة ، ورد التأكيد بالالتزام
هامش
( 1 ) كامل الزيارات : باب 45 / ح 5 .
الشعائر الحسينية ( فقه العتبات والزيارة ) — صفحة 290 | الشيخ محمد السند