مقال « 1 » من نار ، فيُقال له ذُق بما قدمت يداك ، فيما أتيت إلى هذا الذي ضربته ، وهو وفد الله ، ووفد رسوله ، ويؤتى بالمضروب إلى باب جهنّم ، ويُقال له أنظر إلى ضاربك ، وإلى ما قد لقى ، فهل شفيت صدرك ، وقد اقتص لك منه ؛ فيقول : الحمد لله الذي انتصر لي ولولد رسوله منه « 2 » .
ويظهر من سؤال هشام بن سالم ، وهو من فقهاء أصحاب الصادق والكاظم ( ع ) ، أن زيارة الحسين ( ع ) آنذاك بحيث يتعرض الزائر إلى القتل أو السجن أو التعذيب ، وأن ذلك كان متعارفاً معهوداً لدى الشيعة ، وأن سيرتهم بالزيارة للحسين ( ع ) رغم هذه المخاطر هي بدفع وتحريك من الأئمة ( عليهم السلام ) ، لا سيما الباقر والصادق ، ومع كونها في معرض القتل أو الحبس ، أو التعذيب والتنكيل ، وسيأتي مصححّ الحسين بن بنت أبي حمزة الثمالي ، الدالّ على ذلك .
13 - وروى مثلها بنفس المضمون بطريق مصحح ، صفوان الجمّال عن أبي عبد الله « 3 » .
14 - وفي معتبرة زرارة ، قال : قلت لأبي جعفر ( ع ) : ما تقول فيمن زار أباك على خوف ؛ قال : يؤمنه الله يوم الفزع الأكبر ، وتلقاه الملائكة بالبشارة ، ويقال له :
هامش
( 1 ) قلي الشيء : أنضجه وشواه حتى ينضج ، والمقلي والمقلاة الآلة ، جمعها مقالي .
( 2 ) كامل الزيارات : باب 44 / ح 2 .
( 3 ) كامل الزيارات : باب 68 / ح 3 .