على من يعرف ويشتهر بذلك ، كما تقدمت روايات بذلك . . فإن الإمام الباقر ( ع ) يعلّل هذا الأمر بأن الزيارة فريضة . وهذا ممّا يشير بوضوح أن درجة الوجوب في الشعائر المرتبطة بالحسين ( ع ) ، - ولو كان كفائياً ، فضلًا عن الوجوب العيني ، والتخييري فضلًا عن التعييني - يفوق ملاك حكم حفظ النفس .
نظير باب الجهاد بل هو من أعظم أبوابه ، لأنه جهاد لإقامة صرح الإيمان .
ولا يخفى أنه لم يختص هذه التوصية من الإمام الباقر ( ع ) لمحمد بن مسلم الفقيه ، بلْ قدْ مرّ توصيته ( ع ) لعبد الملك بن حكيم الخثعمي ، وقد كان عيناً وجيهاً . ذا موقعية في الشيعة . .
زيارة الحسين عليه السلام في حالة الخوف :
ويدل على رجحان الزيارة ، زيارته ( ع ) ولو كان هناك خوف على النفس فضلًا عمّا دونها ، جملة من الروايات .
ولا يخفى أن مقتضى مفادها ، ليس رجحان الزيارة ومشروعيتها في هذه الحالة فحسب ، بل يستفاد من هذه المادة التشريعية جملة من التشريعات الهامة في باب الشعائر الحسينية ، من قبيل درجة الضرر والإضرار المشروع تحمله في باب الشعائر الحسينية ، كما يستفاد من دلالتها درجة أهمية الشعائر الحسينية في معالم الدين وأركانه وجملة أخرى من الفوائد الصناعية والفقهية والمعرفية التي سنشير إليها في جملة من الأبحاث .