خلق منها الملائكة ، حتى تخلص كما خلصت الأنبياء المخلصين . ويذهب عنها ما كان خالطها من أجناس أهل الكفر ، ويُغسل قلبه ، ويُشرح صدره ويُملأ إيماناً ، فيلقى الله وهو مُخلص من كل ما تخالطه الأبدان والقلوب ، ويكتب له شفاعة في أهل بيته وألف من إخوانه ، وتولّى الصلاة عليه الملائكة مع جبرئيل وملك الموت . ويؤتى بكفنه وحنوطه من الجنة . ويوسّع قبره عليه ، ويوضع له مصابيح في قبره ، ويُفتح له باب من الجنة ، وتأتيه الملائكة بالطُرَف من الجنة . ويُرفع بعد ثمانية عشر يوماً إلى حظيرة القُدس ، فلا يزال فيها مع أولياء الله ، حتى تصيبه النفخة التي لا تُبقي شيئاً . . فإذا كانت النفخة الثانية ، وخرج من قبره كان أول من يصافحه رسول الله ( ع ) وأمير المؤمنين ( ع ) والأوصياء ، ويبشرونه ، ويقولون له إلزَمنا ، ويقيمونه على الحوض ، فيشرب منه ؛ ويسقي من أحب . قال : قلت : فما لمن حُبس في إتيانه . قال : له بكل يوم يُحبس ويُغتم فرحة إلى يوم القيامة . فإن ضُرب بعد الحبس في إتيانه ، كان له بكلّ ضربة حوراء ؛ وبكل وجع يدخل على بدنه ، ألف ألف حسنة ، ويُمحى عنه بها ألف ألف سيئة ، ويُرفع له بها ألف ألف درجة ، ويكون من محدّثي رسول الله ( ص ) ، حتى يفرغ من الحساب ، فيصافحه حملة العرش . ويُقال له سل ما أحببت ، ويؤتى بضاربه للحساب ، فلا يُسأل عن شيء ، ولا يُحتسب بشيء ؛ ويؤخذ بضبعيه حتى يُنتهى به إلى مَلَك يحبوه ويُتحفه بشربة من الحميم . . وشربة من غسلين ، ويوضع على
الشعائر الحسينية ( فقه العتبات والزيارة ) — صفحة 287
مساهمون: الشيخ محمد السند
ص٢٨٧