وحكى عنه تلميذه الشيخ عبد الله الستري في كتابه الكنز ، قال : « والمرتضى والإسكافي ظاهرهما تحتّم الإتمام في جميع مشاهد الأئمّة ( عليهم السلام ) وشيخنا ( رحمه الله ) خيّر فيها كلّها ، وزاد مسجد براثا » .
وقال في المختلف أيضاً : « وقال السيّد المرتضى : لاتقصير في مشاهد الأئمّة ( عليهم السلام ) ، وهو اختيار ابن الجنيد .
قلنا : الأصل الدالّ على وجوب القصر على المسافر .
احتجّا بأنّها من المواضع المشرّفةفاستحب فيها الإتمام كالأربعة »
ونقل عن النهاية والمبسوط قولهما : « وقد رويت رواية بلفظ آخر وهو أن يتمّ الصلاة في حرم الله وفي حرم رسوله وفي حرم أمير المؤمنين ( ع ) وفي حرم الحسين ( ع ) ، فعلى هذه الرواية جاز التمام خارج المسجد بالكوفة وبالنجف ، وعلى الرواية الأخرى لم يجز ، إلّا في نفس المسجد » .
وقال : « قال ابن الجنيد : والمسجد الحرام لاتقصير فيه على أحد ، ومكّة عندي يجري مجراه ، وكذلك مسجد رسول الله ( ص ) ومشاهد الأئمّة القائمين مقام الرسول ( ع ) ، فأمّا ما عدا مكّة والمشاهد من الحرم فحكمها حكم غيرها من البلدان في التقصير والإتمام .
وقال الشيخ في التهذيب ( لمّا روى حديث زياد القندي قال : قال أبو الحسن موسى :
احبّ لك ما احبّ لنفسي ، وأكره لك ما أكره لنفسي ، أتمّ الصلاة في الحرمين وعند قبر الحسين ( ع ) وبالكوفة .
وحديث أبي بصير قال
الشعائر الحسينية ( فقه العتبات والزيارة ) — صفحة 25
مساهمون: الشيخ محمد السند
ص٢٥