بين القصر والإتمام ، والمستحبّ الأفضل هناك هو الإتمام ، وظاهرهما تحتّمه ، وعمّم الصدوق القصر تحتّما ، والأقرب تخصيص التخيير مع استحباب الإتمام بالمساجد الثلاثة وما دار عليه سور الحضرة الحسينيّة ، وما حوته قبب المشاهد المنوّرة دون البلدان . وقال بعض الأصحاب بذلك في البلدان ، وقال في المعتبر : الحرمان كمسجديهما بخلاف الكوفة » « 1 » . ثمّ نقل عبارة المبسوط .
وظاهره التعميم لكلّ المشاهد المنوّرة للمعصومين ( عليهم السلام ) ، لأنّه في صدر كلامه نقل كلا الخلافين في التعميم موضوعاً وفي المحمول من جهة الوجوب أو التخيير أو المنع ، فاختار التخيير في الحكم والتعميمفي الموضوع .
ثمّ إنّه يستفاد من كلامه ( قدس سرّه ) استظهار أنّ العدد ( أربعة ) من الروايات قيد للبلدان ، وإلّا فالمشاهد عنوانها عام غير مقيد بالأربعة ، وتقريبه ما سيأتي في الوجه الثالث من ورود عنوان مشاهد النبيّ ( ص ) باندراجها فيه ، كاندراج بيوت أهل البيت ( عليهم السلام ) في بيوت النبيّ ( ص ) ، والظاهر أنّ ابن بابويه وابن قولويه والمرتضى وابن الجنيد اعتمدوا عليه لاعلى التعليل فقط .
وقال في منتهى المطلب في مقام الردّ على منع الصدوق من الإتمام في الأماكن الأربعة : « ولأنّها مواضع اختصّت بزيادة شرف ، فكان إتمام العبادة فيها مناسباً لتحصيل فضيلة العبادة فيها ، فكان مشروعاً » « 2 » .
هامش
( 1 ) عيون المسائل ص 210 .
( 2 ) منتهى المطلب : ج 6 ص 365 .