وقال في الباب اللاحق لذلك الباب ( 60 ) والذي عنونه بقوله : ( باب فضل إتمام الصلاة في الحرمين وفي المشهدين على ساكنهما السلام ) قال : الأصل في صلاة السفر التقصير ، لطفا من الله جل اسمه لعباده ، ورحمة لهم وتخفيفا عنهم ، وجاءت آثار لا شبهة في طريقها ، ولا شك في صحتها بإتمام الصلاة في الأربعة مواطن لشرفها وتعظيمها ، فكان التقصير فيها على الأصل للرخصة جائزا والإتمام أفضل ) « 1 » . فجعل ( قدس سرّه ) موضوع الإتمام فضيلة إكثار الصلاة في تلك البقاع وموضوع استحباب إكثار الصلاة هو شرف وعظمة البقاع ، وهذا بعينه ما ذكره ونبه عليه في زيارة العسكريين ( عليهما السلام ) وما ذكره من ذيل الرواية المتقدمة أن ذلك لكل من أتى قبر إمام مفترضة طاعته . بل إن في الباب ( 60 ) باستحباب إتمام الصلاة في مشهد أمير المؤمنين ( ع ) مع أن النصوص التي أوردها في الكوفة ومسجدها ، كما أن جعله عنوان موضوع الإتمام هو الآخر يشعر باستظهار عموم هذا العنوان لكل مشاعر المعصومين ( عليهم السلام ) لإتحاد عنوان المشهد . بل قد صرح في باب ( 44 ) باب صلاة زيارة أمير المؤمنين ( ع ) بقوله ( فإن أردت المقام في المشهد أو ليلتك فأقم فيه وأكثر من الزيارة والصلاة والتحميد والتسبيح والتكبير والتهليل وذكر الله تعالى بتلاوة القرآن والدعاء والاستغفار ، فإذا أردت الانصراف فودع أمير المؤمنين صلوات الله عليه ) « 2 » وبنفس العبارة
هامش
( 1 ) كتاب المزار : الأول ( الكبير ) : الباب 60 ص 119 .
( 2 ) كتاب المزار : الأول ( الكبير ) : الباب 44 ص 81 .