تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الشعائر الحسينية ( فقه العتبات والزيارة ) — صفحة 18

مساهمون:

ص١٨
وَيُذْكَرَ فِيهَا اسْمُهُ يُسَبِّحُ لَهُ فِيها بِالْغُدُوِّ وَالْآصالِ
« 1 »
،
فإنّ إذنه تعالى هو أمره بتعظيم وتقديس تلك البيوت ، وأمره بأن يذكر فيها ، وأمره تعالى أن يسبّح له فيها بالغدوّ والآصال ، فيستحب إكثار الصلاة فيها بهذا الأمر بغض النظر عن الأمر بإكثار ذات الصلاة في نفسها ، فلو لم يكن في البين دليل على الأمر بإكثار ذات طبيعة الصلاة لالتزمنا باستحباب الإكثار في خصوص هذه البيوت المعظمة المقدسة . ويشهد لهذه التفرقة أن صلاة النوافل اليومية وغيرها يندب إتيانها في البيوت والمنازل إستتارا وروما للإخلاص والخلاص عن الرياء ، أفضل من إتيانها في عموم المساجد ولو كان المسجد الجامع وإنما المندوب المجيء بصلاة الفريضة في عموم المساجد كشعيرة عامة ، وهذا بخلاف المسجد الحرام والمسجد النبوي والمواطن الأربعة ومشاهد جميع الأئمة ( عليهم السلام ) فإنه يندب المجيء بجميع النوافل اليومية وغيرها فضلًا عن الفرائض فيها وكفى بهذا فارقاً بين الموضوعين . وسيأتي الإشارة إلى الروايات الدالة على ذلك في الوجوه اللاحقة . وعنون ابن قولويه في كامل الزيارات الباب 82 بقوله : « التمام عند قبر الحسين ( ع ) وجميع المشاهد » ، مع أنّه لم يورد في الباب إلّا روايات الإتمام في الأماكن الأربعة ، والظاهر أنّ استظهر من التعليل فيها العموم - : « وهو في محلّه » . وعنون ابن قولويه الباب 81 من كتاب كامل الزيارات بقوله :
هامش
( 1 ) سورة النور : الآية 36 .
الشعائر الحسينية ( فقه العتبات والزيارة ) — صفحة 18 | الشيخ محمد السند