وكذلك خروجها بعد انتهاء غزوة أُحد مع عمتها صفية ، لمداواة جراح النبي ( ص ) ، وكذلك كانت النساء يخرجن مع النبي ( ص ) في غزواتهِ لمداواة الجرحى .
وكذلك خروج الحسين ( ع ) مع العقيلة وعيالاته ، فلم يكن ذلك إستثنائياً طارئاً كما قد يتوّهم ، بل هو نهجٌ ومنهاجٌ مغايرٌ لخروج التبرّج ، بل هو سعيٌ عباديٌ للطاعة يراعى فيه الحشمةِ والعفةِ والحجاب .
4 - إنّه قد وردت النصوص المستفيضةُ الحاثةُ للنساء على زيارة الحسين ( ع ) ففي :
1 - صحيحة أبي داود المسترق عن أم سعيد الأحمسيّة - وهي حسنة الحال - قالت : قال لي أبو عبد الله ( ع ) : يا أم سعيد تزورين قبر الحسين ( ع ) ؟ قالتْ : قلتُ : نعم . قال : يا أم سعيد زوريه فإن زيارة الحسين ( ع ) ، واجبةٌ على الرجالِ والنساء .
وروى أبن قولويه هذا الحديث من عدة طرق بأسانيد كثيرة .
قال الشيخ حسين آل عصفور في سداد العباد : وتجب زيارة الحسين ( ع ) ، على الرجالِ والنساءِ من القادرين على ذلك ، للتعبير في جملةٍ من المعتبرة وغيرها بأنهُ فريضةٌ واجبةٌ على الرجالِ والنساءِ ، ومن لم يقدر على ذلك فليجهّز غيرهُ ، والمشهورُ بين أصحابنا الاستحباب المؤكد ، ومنهم من جمع بالواجب الكفائي كمحدّث الوسائل .
الشعائر الحسينية ( فقه العتبات والزيارة ) — صفحة 205
مساهمون: الشيخ محمد السند
ص٢٠٥