تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الشعائر الحسينية ( فقه العتبات والزيارة ) — صفحة 203

مساهمون:

ص٢٠٣
وآل مُحمَّد ( ص ) ، وهذه الآيات الواردة في الحج والزيارة ليس تخصيصاً لآية - قرن في بيوتكن - فحسب ، بل آية غير شاملة لسفر العبادة أصلًا من رأس كي نحتاج إلى مخصص لها ، وذلك لأنها في الخروج للتبرج والتهتك ومجالسة الرجال في أنديتهم ونحو ذلك مما يفقد المرأة الحشمة والعفاف والستر كما هو المشهود في زماننا في الوسط الجامعي غالباً ، حيث أنقلب الجو فيه بدل أن يكون طلباً للعلم ، أصبح مثار استعراض مفاتن الألبسة المتهتكة بين الجنسين . وأما الخروج بحجابٍ وحشمةٍ وبغرضٍ عبادي أو راجح ، فغير مشمول للآية . 3 - ومما يؤكِّد ما تقدم قوله تعالى في شأن مريم ،
وَاذْكُرْ فِي الْكِتابِ مَرْيَمَ إِذِ انْتَبَذَتْ مِنْ أَهْلِها مَكاناً شَرْقِيًّا * فَاتَّخَذَتْ مِنْ دُونِهِمْ حِجاباً . . . .
فحملتهُ فانتبذت به مكاناً قصياً ، ( أي قاصياً بعيداً ) فأجاها . . . . ،
فَإِمَّا تَرَيِنَّ مِنَ الْبَشَرِ أَحَداً فَقُولِي إِنِّي نَذَرْتُ لِلرَّحْمنِ صَوْماً فَلَنْ أُكَلِّمَ الْيَوْمَ إِنْسِيًّا * فَأَتَتْ بِهِ قَوْمَها تَحْمِلُهُ قالُوا يا مَرْيَمُ لَقَدْ جِئْتِ شَيْئاً فَرِيًّا * يا أُخْتَ هارُونَ ما كانَ أَبُوكِ امْرَأَ سَوْءٍ وَما كانَتْ أُمُّكِ بَغِيًّا * فَأَشارَتْ إِلَيْهِ
ومريم مثلٌ ضربها الله لعفافِ المرأة وعفتها ، ومع ذلك أنتبذت وخرجت عن قومها إلى مكان شرقي ثم عاودت الخروج إلى مكان قاصي عن بيت المقدِس ، وهو كربلاء لتضع حملها فيه ، ثم تحوّلت إلى الكوفة ذات ربوة وقرار معين ، ثم عادت إلى محفل قومها وقامت بخطابهم