وغيرها من الروايات الكثيرة في هذا الباب ، وقد عنوّن فقهاء علماء الإمامية هذه المسالة في شرائط وجوب الحج ، هذا مع أن الإكتظاظ بين الرجال والنساء في الطواف ، وفي رمي الجمرات مشهود إلى يومنا هذا ، فضلًا عن النوم في عراءِ الصحراء في مزدلفة ليلًا .
2 - إعلم إنّ عموم قوله تعالى : - وقرن في بيوتكن ولا تبرجّن تبرّج الجاهلية الأولى - مخصص بقوله تعالى :
وَلِلَّهِ عَلَى النَّاسِ حِجُّ الْبَيْتِ مَنِ اسْتَطاعَ إِلَيْهِ سَبِيلًا وَمَنْ كَفَرَ فَإِنَّ اللَّهَ غَنِيٌّ عَنِ الْعالَمِينَ
والآية شاملة للحج الواجب والمستحب وللحج الندبي ، وكذا يخصص بقوله تعالى - وأذّن في الناس بالحج رجالًا - ( أي راجلين على الأرجل ) وعلى كل ضامرٍ ( أي الدابة ) يأتين من كل فج عميق .
وكذا قوله تعالى - ربنا إني أسكنتُ من ذريتي بوادٍ غير ذي زرعٍ عند بيتك المحرّم ربنا ليقيموا الصلاة فأجعل أفئدة من الناس تهوي إليهم - وهذه الآية كما تندب إلى حج بيت الله الحرام لكل الناس رجالًا ونساءاً ، كذلك تندبهم إلى زيارة ذرية إبراهيم ( ع ) من إسماعيل ( ع ) وهم محمد وآل مُحمَّد ( ص ) ، لتهوي القلوب إليهم ، لا إليه إلى بيت الله الحرام ، أي الغاية من السفر إلى الحج وبيت الله الحرام لا تتحقق إلّا بزيارةِ محمد وآل مُحمَّد ( ص ) ، هوياً لقلوب الناس إليهم كما وردت بذلك الروايات عن أهل البيت ( عليهم السلام ) ، في شرح ظاهر مفاد الآية ، فشد الرحال والسفر من الرجال والنساء كما أُمروا به إلى بيت الله الحرام ، سواء فرضاً أو ندباً ، فكذلك أُمروا بزيارةِ محمد