الله ، والذي يفسر جذب الشهداء للاستشهاد في سبيل الله عندما يهتف بهم لبيك يا حسين .
فالحسين يجعل الموت والقتل - الذي له مرارة وخوف - له حلاوة ولذة .
أصحاب الحسين عليه السلام سادة الشهداء :
وليس الأمر يقتصر عليه ( ع ) وإنما أصحابه لهم منزلة وانجذاب فضلًا عنه ( ع ) فقد ورد نعتهم بسادة الشهداء كما في الزيارة الواردة عن المعصوم
« أنتم سادة الشهداء في الدنيا والآخرة » « 1 »
فما هو سرّ ذلك ؟ !
إنَّ محنة الاستضعاف في ملحمة الطف كانت محنة شديدة ، لأن احتمال الظفر والنصر كان ضئيل جداً ، ولم تكن المحنة في أنفسهم فقط بل محنوا في أولادهم ونسائهم وممتلكاتهم ، فكان الجميع يعلم أن نسائهم سوف تسبى وتسجن كبقية حريم الحسين ( ع ) وكذلك أولادهم وشملهم سوف يشتت ، ودورهم سوف تصادر وتحرق وهذا كل ما يملكونه سوف ينسف تماماً . فهم عاشوا أيام عديدة لهذا الامتحان وأما الباقين فهم منكفؤون على أنفسهم ، فمن لم يكونوا أعداء وشاركوا في معسكر بني أمية وعمر ابن سعد وعبيد الله بن زياد فهم لا أقل متخاذلين ومنكبين على أنفسهم ، وكان بعض هؤلاء من الصحابة والتابعين ومن الأسماء اللامعة . بينما أصحاب الحسين ( ع ) عاشوا هم طلاق الدنيا وليس في لحظة من اللحظات وإنما
هامش
( 1 ) كامل الزيارات : 36 ، الباب : 79 ، الكافي ج 574 : 4 .